الرئيس بارزاني بالذكرى السادسة لإبادة الكورد الإيزيديين: يجب إعادة شنكال إلى أيدي أصحابها الحقيقيين

من الضروري إنهاء هذه الأوضاع غير الطبيعية في شنكال

استذكر الرئيس مسعود بارزاني، الذكرى السادسة للإبادة الجماعية التي تعرضت لها الكورد الإيزيديين في سنجار، على يد إرهابيي تنظيم داعش، مؤكداً في رسالة بهذه المناسبة، أن سنجار تقع الآن تحت سيطرة آخرين، بسبب عدم إلتزام الحكومة الإتحادية بالإتفاق الذي كان يقضي بتسليم سنجار للإيزيديين، لذلك من الضروري إنهاء هذه الأوضاع غير الطبيعية، وإعادتها الى أيدي أصحابها الحقيقيين.

نص رسالة الرئيس بارزاني

بسم الله الرحمن الرحيم

يمر اليوم ست سنوات على كارثة وجريمة الإبادة الجماعية في شنكال، كارثة مارس فيها الإرهابيين الدواعش، بصورة وحشية، أبشع الجرائم بحق الأخوات والإخوة الأيزيديين، تلك الجريمة أصبحت جرحاً عميقاً في جسد شعب كوردستان ولا ينسى أبداً.

في تلك الكارثة، وبسبب كورديتهم ودينهم ومعتقداتهم الخاصة، تعرض الكورد الأيزيديين الى حملة مليئة بالحقد والجهالة وفقدان الضمير لدى الإرهابيين.

ما إرتكبه المجرمون الدواعش ضد الأخوات والإخوة الأيزيديين إمتداد لسلسلة الكوارث والجرائم التي نفذت بحق شعب كوردستان على إمتداد التاريخ .

في هذه الذكرى المأساوية نستذكر عالياً شهداء وضحايا شنكال، كما نستذكر البيشمركه الأبطال الذين حرروا بدمائهم الزكية شنكال وجبل شنكال من أيدي الإرهابيين، وثأروا ببسالة متناهية لتلك الكارثة المأساوية من المجرمين .

أرى أنه من الضروري أن أشدد مرة أخرى على أنني سأبذل قصارى جهودي في مساندة ودعم تطلعات الأخوات والإخوة الأيزيديين في سبيل عودتهم، وهم مرفوعي الرأس، الى منازلهم ومناطقهم لكي يستطيعوا أن يمارسوا حياتهم الطبيعية في أمان وإستقرار بعيداً عن الظلم والإضطهاد.

للأسف الشديد تعرضت منطقة شنكال بعد أحداث السادس عشر من إكتوبر الى مؤامرة أعداء شعب كوردستان، في ذلك الوقت، ودرءاً لتكرار كارثة أخرى تسفك فيها الدماء بين الأيزيديين، تم الإتفاق على تسليم شنكال الى الإيزيديين أنفسهم لكي يديروا شنكال والمناطق التابعة لها، ولكن الحكومة العراقية لم تلتزم بتلك الإتفاقية حتى الآن، وشنكال الآن واقعة تحت سيطرة أناس آخرين، لذلك مازال الأيزيديين في منطقة شنكال غيرمطمئنين على حياتهم ومستقبلهم، ومازالوا يقضون حياتهم في المخيمات، ومازالت الأوضاع في مناطقهم غير طبيعية، وهذا ظلم حقيقي وكبير، لذلك من الضروري إنهاء هذه الأوضاع غير الطبيعية في شنكال، وإعادة شنكال الى أيدي أصحابها الحقيقيين، وتنفيذ إجراءات تمنع تكرار الظلم والكوارث والجرائم ضد الأيزيديين وجميع المكونات الأخرى .

في ذكرى كارثة الإبادة الجماعية في شنكال أؤكد أن قلبي، دوماً، مع الأخوات والإخوة الأيزيديين وأشاطر أحزان ذوي ضحايا تلك الكارثة التي هزتني من الأعماق .

آلاف التحايا الى الأرواح الطاهرة لشهداء شنكال وعموم شهداء طريق الحرية لكوردستان

مسعود بارزاني
٣/ آب / ٢٠٢٠