اغتيال أشد منتقدي حزب الله اللبناني داخل سيارته بعد سلسلة تهديدات

تم العثور على سليم جثة في سيارته

عُثر اليوم الخميس (4 شباط2021)، على جثة الناشط والباحث اللبناني لقمان سليم، الذي يعتبر من أشد منتقدي حزب الله، مقتولاً داخل سيارته في جنوب لبنان،  فيما أفادت وسائل إعلام محلية أنه قتل برصاصتين في الرأس.

ومنذ مساء أمس الأربعاء، فُقد الاتصال بالكاتب اللبناني لقمان سليم، خلال زيارته لأحد الأصدقاء في إحدى القرى بجنوب لبنان، معقل حزب الله، قبل العثور عليه مقتولا صباح اليوم.

ووفق ما ذكرته وسائل إعلام لبنانية، فقد تم العثور على سليم جثة في سيارته، بين قريتي العدوسية وتفاحتا، في منطقة قريبة من طريق الأوتوستراد، مع آثار طلقتين في سيارته.

وسليم معروف بمواقفه الشرسة المعارضة لحزب الله، وكان قد تعرض مرارا للتهديد، كان آخرها في كانون الثاني 2019، حين تجمع العشرات أمام منزله في الضاحية الجنوبية الخاضعة أيضا لسيطرة حزب الله يرددون هتافات تخوينية وشتائم ضده.

وقبل ذلك تم الاعتداء عليه أيضا من قبل مناصرين لحزب الله، أثناء الانتفاضة الشعبية وذلك خلال مشاركته في ندوة داخل إحدى الخيام، وسط بيروت.

وكان سليم قد كرر عدة مرات على الإعلام أنه تلقى تهديدات بالقتل على خلفية مواقفه، حتى إن كتابات تهدده بالقتل وضعت على جدران منزله في ضاحية بيروت الجنوبية".

الباحث لقمان سليم:

من مواليد لبنان1962 حارة حريك بضاحية بيروت، ثم انتقل لقمان إلى فرنسا في 1982 لدراسة الفلسفة في جامعة السوربون،
وعاد إلى العاصمة اللبنانية في 1988.

وعام 1990 أسس دارا للنشر تهتم بنشر الأدب العربي ومقالات ذات محتوى مثير للجدل، تتراوح منشوراتها بين الكتب التي يحظرها الأمن العام اللبناني وحتى الترجمات العربية الأولى لكتابات محمد خاتمي الرئيس الإصلاحي الإيراني السابق والتي أثارت جدلاً داخل المجتمع الشيعي في لبنان.

إلى ذلك، كان يدير مركز "أمم للتوثيق والأبحاث"، الذي يخصص جزءاً كبيراً من الموارد لتسجيل التاريخ اللبناني وجمع الوثائق التاريخية.

تميز بمواقفه الصلبة من حزب الله، ما عرضه للعديد من حملات تشويه الصورة والتخوين والاتهام بالعمالة، من قبل موالي وأنصار الحزب وحركة أمل، حتى أنهم دخلوا العام الماضي حديقة منزله، تاركين له رسالة تهديد، وملوحين بـ"رصاص وكاتم صوت"، ما دفع الباحث إلى إصدار بيان حمل فيه مسؤولية تعرضه لأي اعتداء إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله، وحركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

من جهته، حذّر تيار المستقبل التابع لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من عودة مسلسل الاغتيالات واستهداف الناشطين، وأعرب في بيان اليوم عن استنكاره بأشد العبارات لهذه "الجريمة النكراء"، مطالبا الجهات المختصة بالعمل على جلاء الحقيقة بأسرع وقت.

بدوره، شدد وزير الداخلية اللبناني محمد فهمي على أن ما حصل جريمة مروعة ومدانة، قائلا في تصريحات صحفية "أجريت اتصالات مع قادة الأجهزة الامنية لمتابعة تداعيات اغتيال الباحث والناشط السياسي لقمان سليم.

رفعت حاجي.. Kurdistan tv