أقامت جامعة دهوك صباح اليوم الأحد 1 تشرين الثاني 2026 مراسم بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس (معهد العلاج النفسي والصدمات) في الجامعة، بحضور عدد كبير من الإيزيديين وضيوف من الداخل والخارج.
وخلال المراسم، أُلقيت كلمة نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان، وقرأها دلشاد شهاب، مساعد رئيس إقليم كردستان.
نص كلمة نيجيرفان بارزاني:
الحضور الكرام
طاب يومكم..
أتقدم بالشكر والامتنان والتقدير إلى (معهد العلاج النفسي والصدمات) في جامعة دهوك وشركائه، على تنظيم هذه الفعالية، وكذلك على عمله المهم في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من آلام ومعاناة ناجمة عن الحروب والإرهاب والعنف والتخفيف منها.
قبل عشر سنوات، كان تأسيس هذا المعهد خطوة مهمة وضرورية ليتمكن من تقديم الخدمات للضحايا. إن هذا العمل الذي تقوم به جامعة دهوك عمل قيّم ونبيل، إذ أولت، إلى جانب واجبها العلمي والأكاديمي، أهميةً لمجال مؤثر في المجتمع أيضاً. ونأمل أن يتوسع هذا النموذج وأن يحظى بأهمية أكبر وعلى نطاق أوسع.
لقد مرّ شعبا كردستان والعراق بسنوات طويلة من الحروب والمآسي. فقد كثير من مواطنينا ذويهم ومنازلهم، واضطر آخرون إلى ترك مناطقهم والعيش بعيداً عن ديارهم ومنازلهم. وكان الإبادة الجماعية التي ارتكبها داعش بحق الإيزيديين واحدة من أكثر الكوارث وحشية.
إن آثار هذه المآسي لا تنتهي بمجرد انتهاء الحروب أو عودة الناس إلى منازلهم وأوضاعهم. فهناك جروح تبقى في نفوس البشر وأعماقهم، وتحتاج إلى الوقت والرعاية حتى تلتئم. تقع على عاتقنا مسؤولية ألا نترك الأشخاص الذين تعرضوا لهذه الكوارث وحدهم. ويجب أن نساعدهم حتى يستعيدوا حياتهم وثقتهم وأملهم بمستقبل أفضل.
الحضور الكرام..
إن خدمات العلاج النفسي التي يقدمها هذا المعهد في دهوك وسنجار، فضلاً عن جهوده في إعداد المختصين، تستحق كل الشكر والتقدير. ولا يقتصر عمل المعهد على مساعدة المتضررين للتخفيف من آلامهم، بل إن إعداد كوادر كفوءة عمل مهم أيضاً، لكي تتمكن من مواصلة هذه المهمة المهمة مستقبلاً وخدمة المجتمع.
لذلك، أود مرة أخرى أن أتقدم بالشكر والامتنان إلى جامعة دهوك، وإدارة المعهد وجميع موظفيه، على جهودهم المخلصة.
كما أتقدم بالشكر والتقدير إلى حكومة ألمانيا وجامعاتها ومراكزها التي تدعم هذا المشروع الإنساني. لقد دعمت ألمانيا شعب كردستان في الأوقات العصيبة. ونحن ننظر بالكثير من الاحترام والتقدير إلى دعمها وتعاونها المستمرين، ولا سيما مساعدتها للناجين من جرائم داعش.
الحضور الكرام،
إن الأشخاص والضحايا الذين يعانون من آثار الحروب والصدمات النفسية يحتاجون إلى أن يشعروا بأنهم ليسوا وحدهم. ويجب أن يروا أن هناك أشخاصاً يقدمون لهم الخدمة والرعاية والمساعدة. ومن المهم أن يعرف جميع الذين يحتاجون إلى الدعم النفسي أن طلب العلاج أمر طبيعي، ولا ينبغي لأحد أن يشعر بالخجل أو عدم الارتياح حيال هذا الأمر.
ولهذا، نؤكد مجدداً أهمية استمرار الدعم الحكومي والدولي لهذه الجهود، كما نؤكد ضرورة توسيع خدمات العلاج النفسي لتصل إلى جميع من يحتاجون إليها، ولا سيما في المناطق التي تعاني من الإرهاب والنزوح.
يجب أن يتعافى جميع الضحايا وشعبنا من آثار وتبعات تلك المرحلة، وأن يتمكن الناجون والمتضررون من مواصلة حياتهم بهدوء وكرامة وأمل كبير.
ونؤكد في هذه المناسبة أيضاً أننا سنظل دائماً متعاونين وداعمين لجميع حقوق مواطنينا الإيزيديين، وأن أي عمل أو خطة لمعالجة مشكلاتهم في سنجار أو في أي مكان آخر يجب أن تستند إلى مطالب الإيزيديين أنفسهم ومصالحهم.
وفي الختام، نجدد الشكر والتقدير لجميع الأشخاص الذين يعملون من أجل هذا الهدف الإنساني النبيل. وأتمنى دوام الاستمرار والنجاح لـ(معهد العلاج النفسي والصدمات) في جامعة دهوك.
شكراً جزيلاً.
نيجيرفان بارزاني
رئيس إقليم كردستان
١/١١/٢٠٢٦
1 صورة







