القوات الأميركية تعود للسعودية بعد غيابها منذ عام 2003

بعد غياب دام أكثر من 16 عاماً تعود قوات

بعد غياب دام أكثر من 16 عاماً تعود قوات أميركية لتتمركز على الأراضي السعودية. ما حجم تلك القوات؟ وهل الهدف ضرب إيران أم خلق توازن مع التواجد العسكري الأميركي في قاعدة العديد في قطر؟

للمرة الأولى منذ مغادرتها السعودية في 2003، ستعود قوات أميركية لتتمركز في المملكة ، في تطور عسكري بارز يأتي في أوج التوتر الكبير مع ايران في منطقة الخليج. وكانت الولايات المتحدة أرسلت قوات إلى السعودية عام 1991 إبان اجتياح الكويت. وبقيت القوات الأميركية في المملكة 12 عاماً، إلى أن انهار نظام صدام حسين بعد اجتياح العراق.

من الهجمات الغامضة على ناقلات النفط في الخليج، إلى إسقاط طائرات مسيّرة والتهديدات المتبادلة، يتصاعد التوتر مع إيران منذ تشديد واشنطن العقوبات عليها في أيار/مايو الماضي، بعد سنة من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقّع في 2015. ورغم أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب قالت إنّها لا تريد حرباً معها، إلا أنّها ألمحت إلى احتمال شن ضربات ضد إيران بعدما اتهمها بمهاجمة ناقلات النفط، وهو اتهام نفته الأخيرة.

العدد والعدة؟
وقال الباحث في "كينغز كولدج" في لندن أندرياس كريغ المتخصّص في شؤون الشرق الأوسط إنّ العودة العسكرية الأميركية للسعودية "جزء من (عملية) التمركز وسعي الولايات المتحدة لزيادة خياراتها العسكرية في حال تقرّر تنفيذ ضربة ضد إيران".
وتبعد السواحل السعودية نحو 200 كلم فقط عن سواحل إيران.
وقد أكّدت القيادة الوسطى الأميركية في بيان أنّ الانتشار في المملكة يوفّر "رادعاً إضافياً" ويخلق "عمقاً عملياتياً وشبكات لوجستية".

ولم تحدّد السعودية عديد القوات التي ستستضيفها عندما أعلنت ليل الجمعة السبت عودة عسكريين أميركيين. لكن وسائل إعلام أميركية أفادت هذا الأسبوع بأن 500 جندي سيتمركزون في قاعدة الأمير سلطان جنوب الرياض.
ورأى كريغ أنّ هذا العدد من الجنود لا يؤشر إلى استعدادات لحرب "خصوصاً عندما نتحدث عن حرب مع إيران". لكنّه أشار إلى أنّ هذه القوات "ستتواجد لتجهيز قاعدة الأمير سلطانلاحتمال استضافة (...) سرب" طائرات.

بالنسبة إلى جيمس دورسي الباحث في معهد راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة، تعكس الخطوة محاولة سعودية لترميم علاقاتها مع واشنطن، وإبراز الشراكة العسكرية بينهما. واعتبر أن رسالة السعوديين للأميركيين هي "إذا وقفتم معنا، سنقف معكم".
 

راميار فارس...kurdistan t v

المصدر: السومرية