افتتح رئيس وزراء إقليم كردستان في الإدارة المستقلة لزاخو مشروع «غولدن غلوبال ديفيلوبمنت» التجاري (التنمية العالمية الذهبية)، وأعلن بدء ثلاثة مشاريع مهمة في قطاع السيارات؛ كما كشف في الوقت نفسه أن معدل البطالة في قطاع «باتيل» على مستوى العراق بأكمله وإقليم كردستان قد بلغ صفراً.
اليوم الأحد ۲۵ أكتوبر ۲۰۲۶، افتتح مسرور بارزاني، رئيس وزراء إقليم كردستان، مشروع «غولدن غلوبال ديفيلوبمنت» التجاري في الإدارة المستقلة لزاخو.
في مستهل المراسم، زار رئيس الوزراء مختلف أقسام المشروع، واطّلع عن كثب على السيارات التي أدخلتها الشركة المشرفة على المشروع إلى إقليم كردستان.
وأكد رئيس الوزراء في كلمة ألقاها على تنويع اقتصاد إقليم كردستان وإيلاء اهتمام أكبر لقطاع الصناعة.
وفي ما يلي النص الكامل للكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الحضور الكرام،
أخواتي وإخوتي الأعزاء،
أهلاً وسهلاً بكم جميعاً. وأرحب ترحيباً خاصاً بالقنصل العام لليابان، ومدير القنصلية الصينية، وممثل شركة جتور الحاضرين هنا؛ أهلاً وسهلاً بكم. يسعدني جداً أن أزور اليوم إدارة زاخو المستقلة، ولا سيما قسم (ناحية) «باتيل»، حيث اجتمعنا بسرور لافتتاح وبدء ثلاثة مشاريع مهمة في قطاع الصناعة، ولا سيما صناعة السيارات.
أتوجه بالشكر والتقدير إلى «مجموعة مهند»، ولا سيما السيد أحمد مشير، وكذلك السيد أحمد ريكاني، لمشاركتهما في الاستثمار في هذه المشاريع مع الشركات الصينية واليابانية؛ وهي مشاريع ستسهم بلا شك إسهاماً كبيراً في تطوير قطاع الصناعة على مستوى إقليم كردستان.
إضافة إلى النمو والتقدم الملحوظين لهذا القطاع، ستتوافر أيضاً فرص عمل كثيرة لسكان هذه المنطقة وكردستان عموماً. وكان تطوير قطاع الصناعة، إلى جانب تنويع إيرادات واقتصاد إقليم كردستان، من البرامج الرئيسية لحكومة إقليم كردستان، وقد أردنا أن نولي قطاع الصناعة أهمية أكبر. كما أتوجه بالشكر إلى مدير إدارة زاخو المستقلة على التسهيلات التي وفرها لتقدم قطاع الصناعة ضمن حدود إدارة زاخو المستقلة. أشكركم جميعاً.
كما رأينا، جرى إعداد إجراءات جيدة جداً؛ ولا سيما أن شركة نيسان ستتحول هنا إلى موزع لجميع السيارات التي تدخل العراق، وستُنقل من هنا إلى سائر أنحاء العراق. وهذا سيوفر فرص عمل إضافية لسكان إقليم كردستان، ولا سيما هذه المنطقة، وسيتعلم شعبنا مهارات أكثر في القطاع الخاص. وقبل فترة قصيرة افتتحنا أيضاً مشروعاً مماثلاً تابعاً لشركة (تويوتا) في دهوك، وقبل ذلك كان قد افتُتح مشروع مماثل في أربيل. إن شاء الله، يكون هذا بداية جيدة جداً لتقدم قطاع الصناعة على مستوى إقليم كردستان وفي جميع مدن الإقليم ومحافظاته ومناطقه.
يقع كردستان في موقع استراتيجي جداً يربط بين أسواق متعددة في الشرق الأوسط. وهذا يهيئ الظروف لكي نتمكن من أداء دور أكثر فاعلية في التنمية الاقتصادية للمنطقة، ولكي يتحول كردستان إلى مركز تتطلع فيه شركات أخرى عديدة أيضاً إلى الاستثمار لتطوير اقتصاد المنطقة وتحقيق أرباح أكبر. كما أطلب من المستثمرين الكردستانيين أن يفكروا أكثر في كيفية الاستثمار في إقليم كردستان، وأن يدخلوا، عند الحاجة، في شراكات (Join Venture) مع الشركات الأجنبية؛ سواء من أجل تقدم اقتصاد إقليم كردستان أو من أجل الارتقاء بالأساليب العلمية في قطاع الصناعة.
لقد رأينا قدرات وإمكانات جيدة جداً لدى شبابنا، وهم يمثلون قوة هائلة لتقدم إقليم كردستان في جميع المجالات. كما أن اكتساب المعرفة ونقلها من الخارج سيسهم إسهاماً كبيراً في تحسين مستوى الفهم والعمل والارتقاء به في إقليم كردستان.
وفقاً للمعلومات التي وصلتني، تم خلال هذه الفترة توفير آلاف فرص العمل لشعبنا. وكان هدف حكومة إقليم كردستان دائماً خلق فرص عمل متعددة، ولا سيما من خلال تنويع الاقتصاد. وقد أُولي القطاع الزراعي أهمية كبيرة في السابق، ولدينا الآن الخطة نفسها للقطاع الصناعي. كما أن قطاع السياحة من القطاعات التي أوليناها أهمية كبيرة، وكل هذه الجهود تتضافر لتنظيم فرص العمل وزيادتها، وكذلك لتطوير اقتصاد إقليم كردستان.
لقد سررت بسماع أن ناحية باتيل هي المنطقة الوحيدة على مستوى العراق كله وإقليم كردستان التي بلغ فيها معدل البطالة صفراً. وهذا أمر يدعو إلى الفخر والتقدير؛ أهنئ ناحية باتيل وإدارة زاخو المستقلة وكردستان بأسرها على هذا النجاح. ما لم يكن الشخص نفسه غير راغب في العمل، فبحسب ما سمعت، لا تزال هناك فرص عمل كثيرة تتيح لأشخاص آخرين القدوم من مناطق مختلفة إلى هذه الناحية والبحث عن عمل. وهذا أمر يستحق التقدير، وآمل أن تُتخذ في جميع مدن كردستان ومناطقها خطوات جيدة لتطوير الاقتصاد والقطاع الخاص ضمن نطاق كل منها، بما يدعم حكومة إقليم كردستان. كما أن الحكومة ملزمة بأن تدعم القطاع الخاص وتوفر التسهيلات اللازمة بكل ما لديها من قدرة وإمكانات، حتى نتمكن من تنشيط اقتصاد إقليم كردستان أكثر فأكثر.
لقد سررت كثيراً برؤية المشاريع الأخرى، التي سيجري وضع حجر الأساس لبعضها اليوم؛ ولا شك في أنها ستوفر أيضاً مزيداً من فرص العمل. كما أن شركة جتور، وهي شركة صينية، ستكون أول شركة على مستوى إقليم كردستان تتولى تجميع السيارات وتصنيعها هنا، وستحدث تحولاً كبيراً في مجال صناعة السيارات في كردستان، كما ستوفر مزيداً من فرص العمل في هذه المنطقة. وإضافة إلى ذلك، ستقدم للشعب، ولا سيما لشبابنا، معارف وخبرات واسعة في هذا المجال، في قطاعي التكنولوجيا والصناعة، وهو ما سيؤدي بلا شك دوراً بالغ الفاعلية.
وكذلك «موتور بلكس»، وهو أيضاً مجمع لتطوير صناعة السيارات وتدريب شبابنا ومساعدتهم على تعلم مبادئ القيادة وقوانينها والخصائص التخصصية لصناعة السيارات.
كل هذه خطوات مستقبلية ستصب في خدمة شعب كردستان. أشكر جميع الشركات، وشركة مهند غروب وهارلم غروب الصينيتين؛ وأرحب بهما مجدداً، وأعرب عن تقديري للبرامج التي قدمتاها اليوم. أتمنى النجاح لكم جميعاً؛ إن شاء الله تكونوا جميعاً موفقين، ونشهد تقدماً متزايداً، وتظل كردستاننا عامرة ومزدهرة على الدوام.







