عندما يختار معظمنا طعامًا، ننظر فقط إلى كمية السعرات الحرارية والبروتين والدهون فيه، لكن دراسة جديدة تكشف أن هذه الأرقام لا تعرض القصة كاملة، لأن الجسم يستجيب للطعام المُحضَّر والطعام الطبيعي بشكل مختلف.
استهدفت دراسة أجراها باحثون من معهد فرالين للبحوث الطبية الحيوية في جامعة فرجينيا تيك الأمريكية، ونُشرت في مجلة نيتشر ميتابوليزم، 57 من البالغين ذوي الوزن الصحي. تناول كل مشارك وجبتين في يومين مختلفين، وكانت كل منهما 300 سعرة حرارية، ومتقاربتين جدًا من حيث كمية الدهون والبروتين والكربوهيدرات والألياف والصوديوم.
لاحظ الباحثون أنه بعد تناول الطعام المُحضَّر، أظهر الجسم استجابة أكبر للإنسولين وأنفق طاقة أكثر، وفي الوقت نفسه اعتمد بدرجة أقل على الكربوهيدرات للحصول على الطاقة مقارنة بالوجبة غير المُحضَّرة.
وفي جزء آخر من الدراسة، أُجري فحص للدماغ لـ 52 مشاركًا. ووجد الباحثون علاقة بين الاستجابة الأيضية وتلك المناطق من الدماغ المسؤولة عن الرغبة والمكافأة، مما يثبت أن طريقة إعداد الطعام تؤثر في طريقة تقييم الدماغ للطعام.
ويؤكد الباحثون أن رسالة الدراسة ليست أن عدّ السعرات الحرارية عديم الفائدة، بل المقصود هو أن عدّ السعرات الحرارية وحده لا يضمن أن يستجيب الجسم بالطريقة نفسها. فلطريقة إعداد الطعام ومكوناته تأثير أعمق في سلوك الأيض.
وفي الختام، ينصح الباحثون بألا يُعدّ تناول السكر أو الأطعمة المُحضَّرة من حين لآخر فشلًا، بل من المهم التركيز عمومًا على نوعية الطعام وتقليل الأنواع الضارة.



